علي بن محمد أحمد المالكي ( ابن الصباغ )
888
الفصول المهمة في معرفة الأئمة
وقال سعد الإسكافي : سمعت أبا جعفر محمّد بن عليّ الباقر ( عليه السلام ) يقول : عالم ينتفع بعلمه خيرٌ من ألف عابد ( 1 ) . وقال ( عليه السلام ) : شيعتنا من أطاع الله ( 2 ) . وعن أبي عبد الله ابن محمّد بن المنكدر ( 3 ) كان يقول : ما كنت أرى أنّ مثل عليّ بن الحسين ( عليه السلام ) يدع خلفاً أفضل منه ( 4 ) حتّى رأيت ابنه محمّد بن عليّ ( عليه السلام ) وذلك أنّي أردت أن أعظه فوعظني . فقال [ له ] أصحابه : بأيّ شيء وعظك ؟ قال : خرجت إلى بعض نواحي المدينة في يوم من الأيام في ساعة حارّة فلقيني ( 5 ) أبو جعفر محمّد بن عليّ وكان رجلاً بادناً ( 6 ) ثقيلاً وهو متّكئ على ( 7 ) غلامين أسودين له فقلت في نفسي : سبحان الله شيخ من أشياخ ( 8 ) قريش خرج في هذه الساعة على هذه الحالة في طلب الدنيا ؟ ! [ أما ] لأعظنّه ، فدنوت منه وسلّمت عليه فردَّ ( 9 ) عليَّ بنهر ( 10 )
--> ( 1 ) انظر تحف العقول : 294 . وفي جامع بيان العلم وفضله : 1 / 32 بلفظ : أفضل من سبعين ألف . . . جامع السعادات : 1 / 104 . ( 2 ) حلية الأولياء : 3 / 184 ، ملحقات إحقاق الحقّ : 12 / 192 ، كشف الغمّة : 2 / 133 ، تحف العقول : 295 ، نور الأبصار : 292 . ( 3 ) في ( أ ) : المكند ، والصحيح هو : محمّد بن المنكدر بن عبد الله بن الهدير بن عبد العزى . . . الإمام الحافظ القدوة ، شيخ الإسلام أبو عبد الله القرشي التيمي المدني . . . ولد سنة بضع وثلاثين ومائة سنة ثلاثين ومئة وقيل إحدى وثلاثين انظر ترجمته في سير أعلام النبلاء : 5 / 353 رقم 163 ، رجال الكشّي : 390 ح 733 ، المعارف لابن قتيبة : 461 . ( 4 ) في ( أ ) : خلفاً يقارنه في الفضل . ( 5 ) في ( أ ) : فلقيت . ( 6 ) أي ضخم البدن سميناً . وفي ( أ ) : بديناً . ( 7 ) في ( أ ) : بين . ( 8 ) في ( أ ) : شيوخ . ( 9 ) في ( أ ) : فسلّم . ( 10 ) وقوله " بنهر " قيل : هو بالباء ( أي ببهر ) بمعنى تتابع النفَس ، وفي النسخ بالنون ، أي بزجر وانتهار ، إمّا للإعياء والنصَب أو لما علم من سوء حال السائل وسوء إرادته ، قال في القاموس : نهر الرجل : زجره فانتهر . ( مرآة العقول : 19 / 17 ) .